تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي

154

جواهر الأصول

أن يعيدها أو يقضيها ، ولكنّ قيام دليل « لا تعاد . . . » « 1 » على عدم وجوب الإعادة عند ترك السورة سهواً أو نسياناً أو جهلًا ، يقتضي رفع اليد عن جزئية السورة عند طروّ تلك الحالات ، وإلّا فلا يكاد يعقل أن تكون الصلاة صحيحة عند ترك السورة مع حفظ جزئية السورة حتّى حال السهو والنسيان والجهل . وبالجملة : من قامت عنده الأمارة على عدم جزئية السورة مثلًا ، أو كان ذلك مقتضى الأصل ، فلم يأتِ بها المصلّي في الصلاة مع اعتبار السورة فيها واقعاً ، فلا يوجب ذلك مجعولية سقوط الإعادة أو القضاء ، بل لا بدّ من رفع اليد عن جزئية السورة بنفس قيام الأمارة أو الأصل على خلافه ؛ أي لا بدّ من التصرّف في منشأ الانتزاع ، وإلّا فلا يكاد يعقل انتزاع الصحّة من الصلاة بدون السورة مع اعتبارها فيها في جميع الأحوال ؛ حتّى عند قيام الأمارة أو الأصل على عدمها . فظهر : أنّ سقوط الإعادة أو القضاء ، منتزع من رفع اليد عن جزئية السورة عند قيام الأمارة أو الأصل على خلافها ، فلا معنى لجعل الصحّة الظاهرية بدون تصرّف في منشأ الانتزاع ؛ ولو في ظرف الشكّ وبحسب الظاهر . نعم ، للشارع الحكم بجواز ترتيب آثار الصحّة أو وجوب الإعادة عند الشكّ ، وهما وإن كانا قابلين للجعل ، ولكنّه غير جعل الصحّة بنفسها . ولكنّ الظاهر أنّ جواز ذلك أو إيجابه - بدون رفع اليد عن الجزئية - غير ممكن ، ومعه يكون الانطباق قهرياً ، ولعلّ القائل بالجعل هاهنا خلط بين الأمرين ، فتدبّر . فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الصحّة والفساد بمعنى واحد في جميع الموارد ؛ حتّى في

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ، وسائل الشيعة 7 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 4 .